من قرارات القضاء الدستوري.. شبهة تسريب أوراق التصويت في دائرة الموت بالرباط التي فاز فيها اليازغي عام 2002
بالتزامن مع الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، اخترنا تسليط الضوء على بعض قرارات القاضي الدستوري في قضايا الانتخابات منذ 
وفي هذه السلسلة، نستعرض محطات بارزة من أرشيف الطعون الانتخابية التي 
اعتبر المجلس
الدستوري أن العثور على ورقة تصويت واحدة تحمل طابع وزارة الداخلية لا يكفي لإثبات تسريب أوراق الاقتراع أو استعمالها بما يمس نزاهة العملية الانتخابية، ليُبقي بذلك على نتائج انتخابات سنة 2002 بدائرة المحيط الرباط المشهورة باسم « دائرة الموت ».أفرز الاقتراع
في هذه الدائرة الذي جرى في 27 شتنبر 2002، إعلان انتخاب القيادي الاتحادي محمد اليازغي، والقيادي الاستقلالي عبد الحميد عواد، والقيادي في التجمع الوطني للأحرار محمد أوجار، بالإضافة إلى الحسين الكرومي أعضاء بمجلس النواب.ولم تمر هذه النتائج من دون
طعن، فقد تقدم مرشح إسمه عبد القادر صلو، إلى جانب أربعة ناخبين، بطلب أمام قضاة المجلس الدستوري يلتمس منهم إلغاء نتائج الاقتراع، بالاستناد إلى عدة ادعاءات ترتبط بنزاهة التصويت وفرز الأصوات وطريقة إعلان النتائج.ومن بين هذه الادعاءات الإشارة إلى

ولم يعتبر المجلس الدستوري هذه المعطيات كافية لإثبات وقوع خروقات من شأنها التأثير في سلامة الاقتراع. واعتبر

كما أثارت عريضة الطعن، مسألة عدم احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بالفاحصين، غير أنه من وجهة نظر المجلس الدستوري، أن
هذه الادعاءات لم تحدد مكاتب التصويت المعنية، ولا الوقائع الدقيقة التي من شأنها إثبات حصول المخالفات.كما شملت الطعون، أيضا، مسألة تأخر إعلان النتائج، إلا أن العناصر المقدمة أمام المجلس الدستوري لم تثبت وجود مخالفة قانونية مؤثرة في النتيجة النهائية
للاقتراع.وقضى المجلس الدستوري، بموجب قراره رقم 541/03 الصادر في 30 شتنبر 2003، برفض طلب إلغاء نتائج الاقتراع.
وتبعا لذلك، احتفظ الفائزون في انتخابات دائرة الموت بمقاعدهم وهم: محمد اليازغي وعبد الحميد عواد ومحمد أوجار والحسين الكرومي، بعدما لم يجد
المجلس الدستوري في الوقائع المثارة ما يكفي لإسقاط النتائج.

Sponsorisé par: