تجاهلت السوق الأميركية محاولة جيروم باول للحد من الرهانات على خفض أسعار الفائدة، إذ ارتفعت الأسهم والسندات وسط تكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة في ديسمبر عند مستوياتها الراهنة وسيخفف السياسة النقدية في
2024. وبينما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي إن المسؤولين على استعداد لتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر متى استلزم الأمر، إلا أنه أشار أيضاً إلى أن السياسة النقدية "في منطقة مُقيِّدة". هبطت عائدات السندات لأجل عامين 13 نقطة أساس إلى
4. 55%، وانتعش مؤشر "إس أند بي 500"، ليصل إلى أعلى مستوى منذ مارس 2022، مسجلاً ارتفاعاً للأسبوع الخامس على التوالي، وهبط الدولار.باول: من السابق لأوانه التكهن بموعد خفض أسعار الفائدةارتفعت رهانات
التجار على خفض الفائدة بربع نقطة مئوية في اجتماع لجنة السوق المفتوحة في مارس، وتتوقع الأسواق الآن بالكامل إجراء خفض للفائدة في مايو. ويرجح المتداولون إقرار تخفيضات للفائدة بأكثر من نقطة كاملة بحلول ديسمبر
2024. تأثير لبضع ثوانٍقال بيتر بوكفار، مؤلف "بوك ريبورت" (Boock Report): "حاول باول مواجهة التكهنات، لكن الأمر لم يستمر سوى بضع ثوانٍ في سندات الخزانة". وأوضح: "في حين أن السوق تعتقد أن الأمر ببساطة يتلخص في انتهاء الاحتياطي الفيدرالي من تشديد السياسة النقدية، وأن خفض أسعار الفائدة سيحدث العام المقبل، فإن الخطاب الذي ألقاه باول اليوم يهدف عمداً، على ما أعتقد، إلى محاولة تهدئة الأسواق.. أقول (على ما أعتقد) لأن
الخطاب لم يكن قوياً، كما أن السوق لم تتأثر".قالت كوينسي كروسبي، من "إل بي إل فانانشال" (LPL Financial)، إن رسالة "أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول" قوبلت بقناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قدّم بالفعل تحولاً "حذراً" في نوفمبر، وسيبدأ دورة خفض أسعار الفائدة بحلول منتصف 2024، إن لم يكن قبل ذلك.بلاك روك تقدر بدء خفض الفيدرالي للفائدة بالنصف الثاني 2024وأشارت إلى أنه "رغم أن جناحي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة -المتشددين والمتحفظين- قد اتفقوا على نهج أكثر (حذراً) تجاه السياسة النقدية، مع الاتفاق على بقائها مناسبة، فمن الواضح أن الأسواق لا تتفق على ذلك سيكون كافياً". تحوّل "حذر"قال خوسيه توريس من "إنتراكتف بروكرز" (Interactive Brokers): "أطراف
السوق لا تصدق باول". وأضاف: "ربما رفض المستثمرون رسالة باول على أمل أن يكون على وشك أن يصبح أكثر تساهلاً، وسيبرز ذلك في الاجتماع القادم لبنك الاحتياطي الفيدرالي. في غضون ذلك، من المحتمل أن تزيد البيانات الاقتصادية المنتظرة خلال الأسبوعين المقبلين تقلبات السوق".اكتسب أكبر ارتفاع شهري لسوق السندات منذ سنوات زخماً هذا الأسبوع بعد المزيد من التصريحات المتساهلة التي أدلى بها العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وأبرزهم المحافظ كريستوفر والر يوم الثلاثاء. وقال والر، المعروف بميوله الجريئة نسبياً، إنه واثق بشكل متزايد من أن سعر الفائدة في وضع جيد لخفض زيادة الأسعار إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي.جيروم باول: مسار التشديد النقدي مستمر ولكن بحذرقال جيفري
روتش من "إل بي إل فاينانشال" إنه لم يتفاجأ من سير باول على نهج والر، قائلاً:" ترى الأسواق تعليقات اليوم على أنها تميل لصالح المعسكر المتساهل. قبل بضعة أسابيع، قال باول إن السياسة النقدية (مُقيدة)، لكنه أشار اليوم إلى أنها (تقع في منطقة مُقيدة).. أعتقد أنه من العدل أن تتمسك الأسواق بهذه الدقة".كانت تعليقات باول متسقة إلى حد كبير مع الرسائل الأخيرة، وفق إيان لينجن وبن جيفري من "بي إم أو كابيتال ماركتس" (BMO Capital Markets)، الذين أشاروا إلى أن لغة التحرك "بحذر" و"أكثر توازناً" تُترجم إلى عدم اتخاذ أي إجراء في المستقبل المنظور، وهذه هي بالضبط اللحظة التي بدأ فيها المشاركون في السوق بالاختلاف حيال التوقيت.أضافوا: "يبدو أن المعسكر الذي يفترض أن يكون خفض الفائدة في مارس مطروحاً للنقاش يتزايد على الرغم من أن أخذ رسالة الاحتياطي الفيدرالي كما هي يعني ضمناً أن الخفض الأول لسعر الفائدة لا ينبغي أن يكون مطروحاً حتى النصف الثاني من 2024 (على أقرب تقدير)"."نحن متضامنون مع وجهة النظر الجماعية للمستثمرين القائلة بأنه إذا كانت هناك مفاجأة، فستكون على جانب الخفض؛ رغم أن هذا كان هو الحال طوال معظم الأشهر القليلة الماضية. أحد الجوانب التي تغيرت مؤخراً هو حركة الأسعار نفسها. وكان ما حدث اليوم الجمعة مثالاً رائعاً على هذا". "سوق تسابق نفسها"بالنسبة إلى جينادي غولدبرغ، من "تي دي سيكيورتيز" (TD Securities)،
فإن سوق أسعار الفائدة "تسابق نفسها" عندما يتعلق الأمر بتوقع تخفيضات الفائدة في
2024. وقال غولدبرغ في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: "بدأنا نرى بيانات ضعيفة، وأخرى قوية، وبيانات التضخم، كلها مفاجئة على الجانب السلبي.. هذا هو المحرك الكبير، وقد أدركت السوق أن معنى عدم وجود زيادات للفائدة يساوي خفض المعدلات".متداولون يتوقعون خفض الفائدة الأميركية 250 نقطة أساس في 2024انكمش مؤشر نشاط المصانع الأميركية للشهر الثالث عشر على التوالي في نوفمبر مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في التأثير على منتجي السلع في الاقتصاد.أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، عن ثقته في أن التضخم لا يزال في طريقه للعودة إلى هدف البنك المركزي الأمريكي
البالغ 2%، مشيداً بالبيانات الأخيرة التي أظهرت انحسار ضغوط الأسعار.تتزايد الإشارات في البيانات الأخيرة -وفي تحذيرات كبار تجار التجزئة، وفي روايات الشركات المحلية في جميع أنحاء البلاد- على أنه بعد تفوقها على التوقعات طوال العام وإسرافها خلال الصيف، بدأت الأسر الأميركية في خفض الإنفاق. استراتيجية 60/40في غضون ذلك، حذّر أحد الخبراء الاستراتيجيين في "بنك أوف اميركا" -والذي توقع بشكل صحيح صعود الأسهم هذا العام في استراتيجية إدارة المحافظ 60/40 المتبعة على نطاق واسع- من أن هذه الاستراتيجية قد تكون الآن مهيأة لانعكاس حاد.حققت الاستراتيجية، التي تتضمن تخصيص 60% من المحفظة في الأسهم و40% للسندات، أفضل أداء شهري لها في نوفمبر منذ الارتفاع الذي أعقب
تفكك الاتحاد السوفييتي قبل أكثر من 30 عاماً، وفق "بنك أوف أميركا". ويُظهر تحليل البيانات التاريخية الذي أجراه الخبير الاستراتيجي مايكل هارتنت وفريقه أن هذا الأداء "ينقلب بعد الأشهر الجامحة".على الجانب الآخر، كان شهر نوفمبر قاسياً بالنسبة لأولئك الذين يراهنون على هبوط الأسهم الأميركية.الرهان على انتهاء التشديد النقدي يدعم الطلب على السندات الأميركيةتكبد البائعون على المكشوف خسائر سوقية عنيفة تزيد عن 80 مليار دولار مع تعافي مؤشر "إس أند بي 500" من هبوط دام ثلاثة أشهر محققاً أقوى مكاسب منذ يوليو 2022، وفقاً لبيانات من "إس ثري بارتنرز" (S3 Partners). وتُعد هذه الخسائر هي الأكبر منذ يناير، عندما صعدت أسعار الأسهم بقوة بعد هبوطها
العام الماضي.على صعيد آخر، واصلت أسعار النفط هبوطها لتسجل خسائر للأسبوع السادس على التوالي، حيث فشلت تخفيضات إنتاج "أوبك+" المعلنة هذا الأسبوع في تبديد مخاوف السوق بشأن تضخم الإمدادات العالمية. وارتفع سعر النحاس بعد تعليقات باول وفي ظل الإغلاق الوشيك لمنجم كبير في بنما مما شجع المشترون المراهنون على صعوده. أداء أبرز المؤشرات:ارتفع مؤشر "إس أند بي 500" بنسبة
0. 6% حتى الساعة 4 مساءً بتوقيت نيويوركمؤشر "ناسداك 100" صعد
0. 3%ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي
0. 8%.انخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري
0. 4%ارتفع سعر بتكوين
2. 7% إلى 38,
776. 49 دولارسعر "إيثر" صعد
2. 2% إلى 2,
091. 6 دولار. #الاحتياطي_الفيدرالي_الأميركي #أسهم #السندات #جيروم_باول









Sponsored by: 


