توقعت غالبية بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية أداءً إيجابياً لاقتصاد السعودية خلال عام 2024، رغم من تأثر معدل النمو سلباً خلال 2023 بالخفض الطوعي لإنتاج النفط، حيث تراهن هذه المؤسسات، ومعها أيضاًً وزارة المالية السعودية، على القطاعات غير النفطية لتشكّل، مرة أخرى، قاطرة النمو في العام الجديد.كان الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية انكمش بمعدل
4. 4% خلال الربع الثالث من 2023، متأثراً بانكماش الأنشطة النفطية بمعدل 17% على أساس سنوي، وذلك بعد قرارات خفض إنتاج النفط بشكل طوعي التي اتخذتها المملكة
في إطار تحالف "أوبك+" للمحافظة على استقرار أسواق النفط العالمية.ولي العهد السعودي: ما تحقق يبشر بمزيد من النجاحات والإصلاحاتوفي الوقت الذي تتوقع فيه وزارة المالية السعودية نمو اقتصاد المملكة في العام المقبل بمعدل
4. 4%، تراوحت توقعات البنوك العالمية من
4. 6% (باركليز) إلى
1. 2% (يو بي إس). تنويع الدخلبحسب توقعات وزارة المالية السعودية، سيظل القطاع غير النفطي قاطرة النمو لاقتصاد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم خلال عام 2023، وبما يعكس إلى حد كبير نجاح سياسة تنويع مصادر الدخل
بعيداً عن النفط، وهو أحد أبرز مستهدفات "رؤية المملكة 2030".صندوق النقد يتوقع فائضاً في الميزانية السعودية العام المقبلأشارت الوزارة في أحدث توقعات لها، إلى أن الأنشطة غير النفطية ستنمو بمعدل
5. 9% خلال 2023، في وقتٍ خفّضت الوزارة توقعاتها لنمو الاقتصاد ككل إلى
0. 03% من
3. 1%، وهو ما أرجعته بشكل رئيسي إلى خفض إنتاج النفط. ويأتي ذلك بعدما أسهمت الأنشطة غير النفطية خلال 2022، في تحقيق الاقتصاد السعودي أعلى معدل نمو بين اقتصادات دول مجموعة العشرين، عند
8. 7%.السعودية.. من
رحلة إنتاج النفط إلى مرحلة تصدير الطاقةأما بالنسبة إلى العام المقبل، فإن هذه التوقعات، ورغم أهميتها، ليست هي كل ما تتطلع إليه الوزارة، بحسب ما صرح به أخيراً وزير المالية السعودي محمد الجدعان. فقد قال الوزير إن المملكة لم تعد تركز على أرقام الناتج المحلي الإجمالي، بل على تطور القطاع غير النفطي، في ظل مستهدفها لتنويع الاقتصاد وفق "رؤية 2030".توقع الجدعان أن يصل نمو الناتج المحلي غير النفطي في المملكة إلى نحو 6% في 2023 و2024، وذلك في وقت اقترب فيه قطاع
السياحة بالفعل من تحقيق مستهدفه بأن تبلغ مساهمته في الناتج المحلي نحو 10% بحلول عام 2030، بعد أن كان يشكل
3. 6% فقط في عام
2018. دور متنام للسياحةيُعدُّ قطاع السياحة نموذجاً لأداء القطاعات غير النفطية، وتأكيداً على الدور المتنامي الذي يلعبه في نمو الاقتصاد السعودي، عززت المملكة مؤخراً مستهدفها السياحي إلى 150 مليون زيارة سنوياً بحلول 2030 بعدما كان 100 مليون زائر بحسب المستهدفات الأولية لـ"رؤية 2030". كذلك، تسعى المملكة إلى جني 289 مليار ريال (77 مليار دولار) كإجمالي حجم
إنفاق سياحي خلال عام 2024، ليتحقق بذلك نحو 51% من مستهدفات الإنفاق بنهاية "رؤية 2030".السعودية الأولى عربياً والثالثة عالمياً كأبرز وجهات الاغترابفي مقابلة مع "الشرق"، قال علي الحازمي، الباحث المتخصص في الاقتصاد الكلي وعضو جمعية الاقتصاد الأميركية: "تريد المملكة أن يساهم هذا القطاع في 10% (من الناتج المحلي) وأن تتجاوز إيراداته 300 مليار ريال.. حقق القطاع حتى الآن 80% على الأقل من المستهدفات، وهو ما دفع المملكة إلى رفع المستهدفات إلى أكثر من 150 مليون زيارة حتى 2030". أدى الاهتمام الرسمي
بهذا القطاع، إلى احتلال المملكة خلال فترة الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين، والمركز الثاني عالمياً في نسبة نمو عدد السياح الدوليين، بعدما سجّلت ارتفاعاً بنسبة 50%.وكان إجمالي عدد السياح قد ارتفع في النصف الأول من 2023 بنسبة 142% إلى
53. 6 مليون سائح، مع حجم إنفاق وصل إلى نحو 150 مليار ريال، أي بزيادة نسبتهها 132% مقارنة بالفترة ذاتها من عام
2022. أما عدد التأشيرات التي أصدرتها وزارة الخارجية السعودية خلال العام الجاري، فقد تجاوز
18. 6 مليون تأشيرة بحسب الأرقام الرسمية.قطاعات واعدةمعدلات النمو الاستثنائية هذه لا تقتصر على قطاع السياحة فحسب، إذ من بين القطاعات غير النفطية الأخرى التي تحقق معدلات نمو قوية، قطاع الصناعات التحويلية الذي توقعت وزارة المالية نمو نشاطه في 2023 بعدما سجل متوسط مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي نمواً بنحو 1% في أول 7 أشهر من العام، بدعم من النمو في عدد المصانع بنحو 569 مصنعاً، وبإجمالي استثمارات نحو
16. 3 مليار ريال خلال الفترة ذاتها.وزير المالية السعودي محمد الجدعان: السنوات الست
المقبلة مبشّرة لدول الخليج العربيةوهناك قطاعات غير نفطية أخرى واعدة، كقطاع الرياضة، وقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية التي يُتوقع أن تسهم في إضافة أكثر من 50 مليار سعودي إلى الناتج المحلي للمملكة بحلول
2030. إكسبو 2030 ومونديال 2034يشير الحازمي إلى أنه وفوق كل ذلك، يأتي فوز المملكة باستضافة "إكسبو 2030"، وكذلك استضافتها المرتقبة لمونديال 2034 باعتبارهما الحدثين الأبرزين اللذين سيقودان عجلة الاقتصاد غير النفطي خلال السنوات المقبلة. وقال: "سنلاحظ تحرك بعض الأنشطة، مثل البنية التحتية، على الأقل خلال السنوات السبع المقبلة، ما سينعكس
بشكل إيجابي على النمو في الأنشطة غير النفطية".وأضاف الحازمي: "قبل انطلاق رؤية 2030، كانت الإيرادات غير النفطية تشكل 17% (من الإجمالي)، وهي اليوم تتجاوز 45%.. وهذا يعني أن النمو والإيرادات يسيران بالتوازي، ما يعني أنه بحلول 2030، إن لم نكن قد بلغنا مرحلة التعادل بين الإيرادات النفطية وغير النفطية، فإننا بالتأكيد سنرى أرقاماً جيدة تتجاوز الأرقام النفطية". #السعودية #سياحة #استثمار #أوبك #النفط #الناتج_المحلي_الإجمالي #محمد_الجدعان #_وزير_المالية_السعودي












Patrocinat per: 