من قطر، مساء الجمعة الماضية، اتصل ستيفن ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، لإبلاغ مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنيته زيارة إسرائيل في اليوم التالي. رد المساعدون بإيضاح أن ذلك سيكون في منتصف يوم السبت، إلا
أنهم أكدوا أن رئيس الوزراء سيسعد بلقائه مساء السبت.
لكن المفاجأة كانت في رد ويتكوف الحاد، إذ أوضح لهم بلهجة صريحة أن السبت لا يعنيه، مما دفع نتنياهو إلى كسر البروتوكول المعتاد والتوجه إلى مكتبه لعقد اجتماع رسمي
مع ويتكوف، الذي عاد لاحقًا إلى قطر لاستكمال الصفقة.
تشهد القدس تحولًا في قواعد اللعبة قبل أسبوع واحد من تنصيب ترامب، مما أسفر عن كسر الجمود في المفاوضات مع 7ماس حول الرهائن. وقد سمحت إدارة بايدن المنتهية ولايتها
لويتكوف بقيادة المفاوضات استثنائيًا، بشرط أن تكون الالتزامات الجديدة ملزمة لإدارة ترامب المقبلة.
ويتكوف، المعروف كونه رجل أعمال ومستثمر يهودي قريب من ترامب، يفتقر للخلفية الدبلوماسية التقليدية. يقول دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى: "ويتكوف ليس دبلوماسيًا، بل يتعامل كرجال
الأعمال الذين يسعون لإبرام الصفقات بسرعة وبطريقة عدوانية للغاية".
نجح ويتكوف في فرض خطة على إسرائيل كان نتنياهو قد رفضها مرارًا على مدى الأشهر الستة الماضية. تضمنت الصفقة الجزئية، التي وُلدت برعاية مصرية، إطلاق سراح الرهائن مقابل انسحاب
إسرائيلي كامل من غـ,z,ـة، وهو شرط لطالما رفضه نتنياهو. ومع ذلك، أصبحت الخطة أكبر وأكثر شمولًا، بما في ذلك ترتيبات إقليمية وانسحابًا كاملاً، وحتى التخلي عن ممر فيلادلفيا الذي اعتبره نتنياهو في السابق حجر الأساس لوجود إسرائيل.
يتحدث
مراقبون عن السلوك العدواني لويتكوف الذي يمنح نتنياهو مبررًا أمام قاعدته السياسية، لكنه قد يترك رئيس الوزراء في مأزق سياسي داخلي بسبب صفقة قد تؤدي إلى إنهاء الحرب، لكن بثمن سياسي باهظ.
في ظل هذا الضغط، تصف وسائل
الإعلام الإسرائيلية الخطوة بأنها "لا خيار أمام نتنياهو". بينما بدأت بعض الشخصيات الإعلامية والسياسية في انتقاد ترامب، يتساءل البعض عما إذا كان الضغط الحالي يعكس صورة الإدارة الأمريكية القادمة.
وسط هذه التطورات، يبقى القرار النهائي بيد نتنياهو. إذ
أطلع وزراء بارزين على مستجدات المفاوضات، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. بينما أعلن بن غفير معارضته للصفقة بشكل قاطع، بدا سموتريتش مترددًا، حيث اعتبر الصفقة كارثية لاحقًا، دون أن يتطرق إلى إمكانية انسحابه من الائتلاف الحكومي.
في
خضم هذه الأزمة، يواجه نتنياهو تحديات إضافية، أبرزها تمرير ميزانية 2025 والتعامل مع الصراعات داخل معسكر الحريديم بشأن قانون التجنيد. إذا انهارت الحكومة، قد يفضل نتنياهو أن يكون السبب صفقة تحظى بشعبية عامة بدلًا من الصراعات الداخلية، وهو قرار يظل غامضًا
حتى اللحظة الأخيرة.











Patrocinat per: 


Elmarocain