ركز معايا
في كل مرة ينفذ فيها "الكيان" غارات جوية على أهداف بعيدة خارج حدوده، يتكرر السؤال نفسه الذي يبدو للوهلة الأولى تقنيًا، لكنه في الحقيقة يحمل في طياته ألغامًا سياسية وأمنية: من أين تزود طائرات الكيان بالوقود؟
فالمدى الذي تستطيع طائرات F-15 أو F-35 قطعه لا يكفي للوصول إلى أهداف في إيران أو اليمن أو السودان والعودة دون توقف أو دعم جوي، ما يفرض طرح أسئلة حول من سهّل، ومن سكت، ومن قبض الثمن.
الطائرة
F-15I راعم، وهي من أبرز الطائرات الهجومية لدى الاحتلال، يبلغ مداها قرابة 1800 كيلومتر دون تزويد، أما F-35I أدير الشبحية، فمداها أقل، بحدود 1400 كيلومتر.
فإذا علمنا أن المسافة من قاعدة حتسور الجوية في جنوب فلسطين المحتلة
إلى العاصمة الإيرانية طهران تتراوح بين 1500 و1800 كيلومتر – حسب المسار – ندرك أن الذهاب والعودة دون تزويد مستحيل.
كذلك المسافة إلى صعدة في شمال اليمن تصل إلى 2100 كيلومتر، وإلى الخرطوم نحو 1900 كيلومتر.
إذن، لا بد من وجود صهاريج جوية للتزويد بالوقود في منتصف الطريق.
الاحتلال يمتلك طائرات KC-707 للتزود بالوقود جوًا، وهي طائرات كبيرة لا تستطيع اختراق أجواء معادية، وتحتاج لمساحات جوية آمنة تحلق فيها دون اعتراض.
وهنا بيت القصيد.
لكي تتمكن هذه الطائرات من أداء دورها في الجو، لا بد من مرورها أو تمركزها في أجواء أو أقاليم سمح لها أصحابها بذلك، أو غضوا الطرف عنها، أو سكتوا مقابل صفقة، أو تحت ابتزاز.







برعاية: 
Elmarocain