Post #1017944: متسلسلة ربما كان حلما هذه القصة مجرد محاولة أدبية…

متسلسلة ربما كان حلما هذه القصة مجرد محاولة أدبية بسيطة للكتابة ، حكاية ربما تكون حقيقة أو خيالية ... القرار متروك لمن يقرأ.



كان يوما عاديا ، كأي يوم سخيف في حياتي ... نعم سخيف !!! كل شيء على ما هو عليه ، لا جديد . لا تطور في العمل ، لا تطور في العلاقات العاطفية ... او غير العاطفية ، المال ضيف مؤدب يأتي ويرحل بدون ازعاج ، الملل والروتين القاتل في كل شيء يجعل من يراني لا يصدق أنني اتممت عامي التاسع والعشرين منذ شهور قليلة ، أبدو كهلا ... أو (وقورا) كما صاغتها بلطف بالغ زميلتي هناء ، ربما بدد لطفها تلك الابتسامة المكبوتة التي كانت تحاول أن تطل من شفتيها وهي تتظاهر بالإنشغال بهاتفها عندما قالت (وقور) . ربما كانت تقصد تلك الشعيرات* البيض في ذقني ، أو كما يحلو للبعض أن يسميها (علامات الخبرة) !! او قد تكون متعمدة كلمة وقور لأنني أبدو هادئا أغلب الأحيان ، ربما . على الأقل لم تستخدم كلمة (شيخ) التي يحلو لمديري الأستاذ فارس استخدامها دائما ... هو يصر دائما أن نسميه (استاذ فارس) رغم أنه أغبى مخلوق على وجه الأرض ، إلا أن ثروة عائلته تجعله استاذا بامتياز ... أو امتيازات إذا احببت.
كان يدعوني دائما (شيخ أحمد) كلما طلب مني شيئا في المكتب أو أمام أحد من العملاء في مكتب( الصرافة والحوالات المالية والمحاسبة و و و فالتخصصات ملغاة مادمت من ذوي الأموال في بلدي ) التي يديرها . يحسبها دعابة رغم ٱنه مقتنع بمنطقية التسمية حسب ما أوضحها لي مرة
قائلا : أبو شهاب أنت شكلك مال شيوخ ، طول وهيبة وعيون حادة ... يلوگلك اللقب كلش .
ثم ضحكة أقل ما توصف بالبلاهة ، ابتسمت مجاريا سماجته المؤذية لأكثر من عضو في الجسد أقلهم أهمية هي الأذن.
فعلا شكلي كان يوحي بالمشيخة والرياسة كما كان يصفني أغلب من شهد معي فترة التعليم الثانوي ، حيث كنت قائد فريق كرة القدم حينها ، طول يعد بين أ****ي حينها فارعا (مائة وثمانون سنتيمترا) ، ذقن وشارب مكتمل منذ المرحلة الثانية في المدرسة المتوسطة ،جسد متناسق لكثرة لعب الكرة بمناسبة أو بدون مناسبة ، مباريات المدارس ، ألعاب الشارع ، بطولات النوادي ... وصولا إلى الهرولة وراء الكرة لساعتين في صباح
يوم العطلة كل اسبوع في الساحة القريبة من منزلنا .
كنت أباغت والدي ووالدتي وألبس ملابس التمرين صباح كل جمعة حيث لا يزالان نائمين ، انزل من غرفتي متسللا ولا اعود الا في وقت الغداء لأستمع إلى موشح طويل من النصائح والتحذيرات وبعض الشتائم عن ضياع مستقبلي بسبب الكرة .. رغم أني كنت الطالب الاكثر تفوقا في المدرسة طوال فترة الدراسة ، لكن هذا لا يمنع أمي وأبي من تضييع مستقبلي كلما حلا لهم الأمر لسبب او لآخر ، هكذا حال أغلب الأهالي عندما يوبخون أبنائهم على ما اعتقد .
كم اشتقت لهذا التوبيخ !!
انتهى عهدي بهم عندما رجعت يوما من الكلية بعد اتصال هاتفي من جارنا أبو سيف يخبرني به أن سيارة مفخخة انفجرت قرب منزلنا ويجب أن آتي حالا !!! لم استوعب ما قاله بعد ذلك ويبدو أنه كان يعزيني بوفاة والدي ، لم اتوقف عن الركض من أول الشارع الذي وصلته بعد أن نزلت من سيارة الأجرة التي اقلتني من الكلية ، لم اتوقف عن الركض إلا في مفترق الطرق إلى منزلنا* . كان مشهدا مرعبا بكل بساطة ، لم يستبدله أي مشهد آخر رغم بشاعة المشاهد في بلدي ، ربما لخصوصية هذا المشهد ... إنه مشهدي أنا .

أمسكني جارنا أبو سيف من يدي وأنا اسقط على الارض* وأدخلني إلى بيته ، لم يغم علي لحظة واحدة في هذا المشهد ، كنت منتبها جدا ومتيقضا جدا ... لكني لم استوعب لماذا لا يستجيب أي شيء في جسدي !!! حتى الدموع ، الصراخ ، الكلام ... لم يكن شيء يعمل .

عاد بعض من رشدي عندما سمعت مسؤول الشرطة يناديني للمرة الثالثة حسب ما اعتقد ويقول : أخوية نحتاج توقيعك على اوراق المستشفى علمود تستلم جثث اهلك... البقية بحياتك !!
اي بقية
أي حياة
تحاملت على سيقاني المرتجفة وأنا اركب سيارة جارنا نتبع سيارة الإسعاف التي تقل جثث ابوي ، اتممنا الإجراءات اللازمة بسرعة ، وتوجهنا إلى المقبرة عصر ذلك اليوم واتممنا مراسم الدفن بسرعة ، كل شيء كان يسير بسهولة وسلاسة عكس أي شيء في هذا البلد !!! الموت هنا هو التعامل السلس الوحيد كما يبدو . ربما لأننا تعودنا عليه كثيرا .
بعد أشهر من الوحدة والإكتئاب والتدخين المفرط والبكاء في بيت جارنا أبو سيف ، كان
فيها نعم السند ولم يبخل علي بشيء من احتياجاتي ... لم اكن احتاج شيئا اكثر من السجائر والطعام بين فترة وأخرى ، الاستحمام كان شيئا ثانويا يذكرني به كل فترة . استلمت تعويضا من الحكومة ، كان مبلغا محترما في وقتها ... لكنه لم يكف لشراء اهلي مرة أخرى ، ولم يكف لإستعادة حياتي ، لقد اصبحت شبحا مما كنت عليه .
حتى اصدقاء وصديقات الجامعة لم يعد أحد يريد التعامل مع احمد الجديد ، وهذا منطقي بعد تغيير رقم هاتفي وإغلاق جميع طرق التواصل مع الجميع . لم أعد أريد أحدا ، لم يستقم عودي منذ المشهد المشؤوم ذلك ... حتى اليوم.
نعم اكملت دراستي في جامعة أخرى.
نعم اشتريت شقة صغيرة بأموال (التعويض) ... يالها من كلمة!!!
نعم عملت في أكبر الشركات في مجال الصرافة* .
لكنني كنت شبحا .
لا اصدقاء ، لا صديقات ، لا حبيبة ... أو حبيبات
مجرد أيام عادية سخيفة تتبع بعضها ، كان هذا اليوم مثل سابقاته ... أو هكذا حسبت
عدت إلى شقتي التي لم تطلها يد بلمسة حانية منذ أن دخلتها ، كل شيء مبعثر ... كتب هنا وهناك ، ملابس نظيفة وملابس متسخة لم يعد يعرف الفرق بينهما إلا بالشم ، فكلا الفريقين ملقى بلا مبالاة على أريكة هنا او كرسي هناك ... القيت حقيبتي التي لاتخلو من بعض الأوراق مع صديقي الوحيد (لابتوب) . نزعت ملابسي كما تعودت كلما دخلت الشقة ، كل قطعة مما انزعه يعرف طريقه لمكان ما يستلقي فيه منتظرا مصيره القادم ... إما الغسالة أو النسيان إلى حين.
اخذت حماما باردا كما تعودت كلما عدت من العمل ، كأنني اغسل غباء مديري وأغلب زملائي ... اخطاء كارثية يتم التغاضي عنها بسبب فستان قصير لموظفة ما ، جداول حسابات يكتشف ثغراتها طفل تعلم الجمع والطرح لتوه ، يتم مكافئة من أعدها لأنه إبن صديق المدير ... ثم ترسل لمكتبي (لمراجعتها) !!!
يالغبائكم جميعا ، او يا لحظكم ... جميعاً .
خرجت من الحمام عاريا كعادتي ابحث عن ملابسي الرياضية ، وجدتها مدفونة تحت كومة من الملابس التي ارسلتها للغسل قبل يومين ... ارتديتها مع حذاء الجري ووضعت الآي بود والسماعات رفقائي الدائميين في هذا المشوار* في جيبي ،* وهممت بالخروج إلى المتنزه الذي اجري فيه كلما أحسست بالضيق ، او
يومياً إذا تحريت الدقة
كانت هذه العادة الوحيدة التي لازمتني منذ طفولتي ، ويعود لها الفضل في احتفاظي بلياقتي رغم انقطاعي عن رياضتي المفضلة ، واستهتاري بالأكل الجاهز والمجمد والمبرد وشبه التالف ومجهول المصدر ... كأي عازب !
ربما تبادر إلى اذهانكم صورة مذهلة لمتنزه أخضر يمتد إلى الافق ، تتخلله مرشات مياه ونافورات واطفال يلعبون ... آسف هذا ليس ما قصدته عندما قلت متنزه ، الصورة الأقرب هي أطلال حديقة على نهر دجلة ، كانت يوما ما (كازينو العشاق) كما يحلو للبعض تسميتها . مع كميات لا بأس بها من القمامة المتناثرة هنا وهناك ، محولة المكان إلى كازينو القطط والحشرات .
ما يميزه هو خلوه من الناس ، وهذا هو طلبي الأوحد . لا أريد الاحتكاك بهذا المجتمع مادام القرار بيدي ، في العمل ... اكون مجبرا على ذلك ، أما في وقت الجري ... لا ، ربما مررت ببعض تجمعات لشباب يشربون الخمر أو مراهقين يجربون السجائر بعيدا عن أعين أهلهم ، لكنهم كانو لا يأبهون بي ربما لاعتيادهم رؤيتي يوميا فأصبحت شخصاً (غير مقلق) لهم ، والتجاهل متبادل .
بدأت بالركض وكانت الشمس تميل إلى المغيب رويدا رويداً ، بعض الهواء الممزوج برطوبة النهر كان يتسلل بين ثنايا ملابسي ويعطي شعورا بالانتعاش كلما تعرقت اكثر وانا اجري ، سماعات الأذن كانت تهدر بمجموعتي من الأغاني التي انتقيتها بناء على علو صوتها فقط ، تباطأت خطواتي قليلا بعد عشر دقائق من الجري ... يبدو أنني لم أعد كسابق عهدي ، ثمان سنوات من الكآبة تقريبا قادرة على إنهاء أي عهد . أصررت على إكمال خمس دقائق أخرى من الركض بنفس الإتجاه ثم العودة باتجاه شقتي ، هكذا واسيت نفسي بأني لا أزال لاعبا عالي المهارة* يستعين به المدرب في الشوط الثاني ليلعب نصف ساعة فارقة يحرز فيها هدفين تقلب حال المباراة ، ضحكت على نكتتي السخيفة هذه لأنها مواساة أقل من المستوى المطلوب لرفع المعنويات لكنها تفي بالغرض حاليا ، اكملت الدقائق الخمس الأخيرة وهممت بالعودة ، صادفت استدارتي لحظة انتهاء أغنية كانت تهدر في أذني وبداية أخرى ، سمعت صوت صراخ يأتي من خلف منحدر يؤدي إلى النهر ، أنزلت السماعتين عن اذني وتكرر النداء : الحگوني ياعالم الحگووووني ، عوفني حباب **** يخليك اني بعدني بنية أستروا علية .
تبعتها أصوات قهقهات عالية لأكثر من شخص ،
توقعتهم أربعة رجال... أو ذكور حسب ما تخيلت الموقف قبل أن أراه . لم استطع أن اتجاهل النداء ،تتبعت الصوت بخطوات سريعة متعمدا عدم إصدار ضجة تنبههم لمكاني ، وصلت إلى جدار نصف مهدم كان يوما ما غرفة لمرافق صحية عمومية ، تلفت حولي فوجدت انبوبا معدنيا وسط الأزبال فالتقطته وأنا أحاول أن أضع خطة لتخويف الذكور هؤلاء ليبتعدوا عن الفتاة بدون أن اصطدم بهم ، لا أحد يريد العراك في منطقة كهذه مع شباب يحاولون اغتصاب فتاة ، خاصة إذا كان بلا سلاح ولا تدريب قتالي مثلي . لا أزال اسمع همهماتها وهي تتوسل بهم أن يتركوها تذهب ، مهلا لماذا تهمهم ؟! اخرجت رأسي قليلا من وراء الجدار لأجد أحدهم يحتضنها من الخلف ويسد فمها بيد واحدة والأخرى يداعب بها ثدييها كما توقعت ،حيث كان ظهرهم لي ، ويقف أمامهما إثنان آخران يتجرعان ما بقي بأيديهم من قارورتي البيرة ، يترنحان يمينا ويسارا لا لسكرهما بل كأنهما يتأهبان لملاحقتها اذا فرت من يدي صاحبهم ، أجسامهم ليست ضخمة لكن يبدو عليهم ممارسة الرياضة بشكل ما ، لا يحملون أسلحة أو على الأقل لا يشهرون سلاحا ، لكن ذلك قد يتغير في لحظة ، فهكذا أشكال يحتسون الخمر هنا ويحاولون اغتصاب فتاة لا تخلو جيوبهم أو احزمتهم من مسدس غير مرخص أو سكين على أقل تقدير ، فكرت سريعا واستجمعت قوتي وانطلقت من وراء الجدار بضربة عنيفة بالأنبوب الحديدى الذي كان في يدي ، لم يخذلني فقد أوقع الذي كان يمسك الفتاة مباشرة ، كانت المفاجئة هي عنصري الأقوى في هذه المواجهة ، اكملت خطوتين بنفس السرعة للشخص الذي كان يقف على اليمين وضربته بقوة لا تقل عن قوة ضربة صاحبه ، تراجع للخلف ببطئ كأنه تلقى ضربة في فلم كارتوني ، ثم سقط على الأرض ، لحقت بي الفتاة من خلفي وهي تبكي وتمسك بي من الخلف : عمو حباب خلصني منهم ديريدون يغتصبوني . عمو بروح امك خلصني منهم* ، لم افهم باقي الجمل التي قالتها لأنها كانت تبكي وتصيح وتمسك بي من الخلف بقوة كأنها تقلد مغتصبها منذ لحظات ، ربما لم يكن هذا السبب الوحيد ، بل الألم الذي شعرت به في بطني عندما طعنني الشخص الثالث بسكين مستغلا تشتت انتباهي بالفتاة الغبية التي تشبثت بي ، لحسن حظي أنه طعنني وهرب فلو كان ينوي* إكمال خطته وخطة أصدقائه قبل أن اقاطعهم ،
فلن أكون قادراً على أن اسبب لهم إزعاجا بعد هذه الطعنة ، وقعت على ركبتي والغبية لاتزال متعلقة بي من الخلف ، والأمر المزعج الآخر أنها الآن تصيح بأعلى صوتها في أذني : الحگووووووووني .
لم أسمع شيئا بعدها.
أفقت على صوت غريب وانا مستلق في سرير غير مريح بالمرة ، الإضاءة السقفية كأنها تتحداني أن انظر لشيء سواها ولا استطيع ، حاولت الحركة قليلا ففاجأني الم في بطني تذكرت به ألم الطعنة ... مهلا الطعنة !! صح كنت اتشاجر مع مغتصبي الفتاة ثم طعنني أحدهم ولم أشعر بشيء بعدها ، أين أنا* ... ماذا حدث ... هل انا ميت الآن؟؟ بدأت استجمع تركيزي للحظات ثم استوعبت انني في مستشفى حكومي (لا تسألني كيف عرفت انه حكومي لأنه ... واضح) ، استطلعت ما حولي لأجد اربعة اسرة في الغرفة ، سرير فارغ واثنان فيهما مرضى حالهم أسوأ من حالي بكثير ، استنتجت ذلك ببساطة لأنهم كانوا غائبين عن الوعي وأنا صاح تماما ، ثم تذكرت أن كل سرير منهما يوجد بجانبه أحد أما انا فلا أحد بجانب سريري سوى علبتي مغذي فارغتين وبعض السرنجات وملف فيه معلومات عن حالتي والأدوية التي كتبها لي الطبيب المشرف على الخفارة اليوم ... حسنا ، حالتهم أفضل من حالتي لكنني الآن واع تماما وهم مغمى عليهم .
انتبه لي رجل من مرافقي المريضين الذين يشاركونني الغرفة ، او الذين شاركتهم الغرفة بحسب اسبقية الدخول هنا ... لا اعلم ، قام متجها نحوي قائلا : الحمد لله على سلامتك وليدي ، لا تتحرك هواية الطبيب گال من تصحى حتحس بوجع بمكان الجرح ، بس ماكو شي يخوف ، هسة أصيح الممرضة تجي تشوفك وتبلغ الطبيب .
أحمد : تسلم حجي .
مرت عشر دقائق كدت أن اخلد فيها للنوم مجددا قبل أن تدخل الغرفة فتاة جميلة الملامح ، ترتدي الصدرية التي يستعملها أغلب العاملين بمجال الطب كأنها بطاقتهم التعريفية وليس لسبب آخر ، انتبهت إلى أنها وضعت دنبوسا فيه اسمها في جيب الصدرية ، علمت أنها طبيبة وليست ممرضة ، حاولت الاعتدال كأنني سأجلس لكنها أوقفتني بإشارة يديها قبل أن تصل إلى سريري ، امسكت الملف الملقى جنب السرير وبدأت تتصفحه قليلا ثم ادارت وجهها لي بابتسامة أكثر ودية من ابتسامة الأطباء العملية قائلة : سلامات ، الطعنة ما أذت عضو حيوي ولا تسببت بضرر كبير ، وتكدر
تطلع بأي وقت بمجرد ما تخلص الأدوية اللي كتبتلك إياهن .
قاطعتها قائلا : دكتورة اذا ممكن اطلع هسة وأكمل الأدوية بالبيت ماكو داعي ابقى هنا*
الدكتورة(بابتسامة أقل ودية واكثر توترا من سابقتها) : بصراحة الأدوية حجة بين ما يجي الضابط الخفر من مركز الشرطة يدون أقوالك ، انت جاي بطعنة سچين ، واللي جابوك الشرطة ، فلازم يخلصون اجراءاتهم يلا تطلع .
بان على وجهي الإستياء ، الشرطة عندما أتت بي إلى هنا كان يجب أن تبقى على اتصال مع ادارة المستشفى لإعلامهم متى يفيق هذا (المتهم) ، يستمر مسلسل الغباء في حياتي ، ها انا مسجون بلطف في مستشفى حكومي بانتظار ضابط يأتي لتدوين أقوالي في حادثة كنت سأشكر عليها في أي مكان في الكوكب ... إلا هنا ، ياللغباء .
انصرفت الطبيبة التي عرفت أن اسمها سارة عندما اقتربت من السرير ، طبعا كنت اتفحص نهديها ، لقد كان ينوي شيئا خطيرا ، فليس هناك صدر معتقل بهذه القسوة في ملابس بهذه الرقة لا ينوي شيئا ، والحق انه فعل ، إذ أن تمرده من أعلى قميصها كان
بمثابة إثبات لوجهة نظره ... نحن لا يمكن اخفاؤنا ياصديقتي ، الحقيقة أن الدكتورة سارة لم تكن تنوي اخفاء شيء سوى ما تخفيه الصدرية غصبا عنها ، بنطالها الخفيف الضيق يتحدث عما في داخله ، ولو انه كان ذا لون فاتح بدرجتين أو ثلاث لاستطعت رؤية لباسها الداخلي بوضوح ، الأمر الذي يخالفه فيه قميصها الرأي ، فبياضه يصف حمالة صدرها الزهرية بوضوح ، بل إنه يكشف عن تفاصيل النقش على قماش الحمالة كانه يستعرضه ، طولها لا يتجاوز ال150 سم ورشاقتها واهتمامها بجمالها يعطي انطباعا جيدا عن ما تخفيه هذه الصدرية اللعينة ، الحقيقة أن صورتها لم تفارقني حتى عدت للنوم مجددا ....كانت جميلة جدا
* استيقضت على صوت أنثوي رقيق لم اتبين مكان صاحبته ، الغرفة مضلمة جدا ، يبدو أن الصباح اللعين لم يحن بعد ، الصوت يأتي مجددا بوضوح اكبر : حمودي ، اكعد ياحلو
حمودي ؟؟
حلو ؟؟
ما الذي يحدث في هذه المستشفى ، هل من ضمن خدماتهم للمرضى الترفيه عنهم جنسيا؟
الصوت : هههههه لا حبيبي هذي خدمة خاصة مو لكل المرضى ومو بكل مستشفى .
انتبهت لجوابها على سؤال لم انطقه أصلا ، خفت
قليلا ، لكن شيئا ما في صوتها كان يبعث على الإطمئنان ، نهضت من سرير المستشفى وكنت متوقعا بعض الصعوبة في ذلك ، لكن لدهشتي كنت واقفا خلال ثانية وبدون أي ألم يذكر ، بل كنت أشعر بنشاط كبير وارتياح اكبر ، وصلت الفكرة إنه حلم ... لاشيء يحدث بهذه الطريقة سوى في الأحلام
الصوت : زين انت ناوي تظل ساكت هيج واني اجاوب اسئلتك ؟؟ لا حمودي انت مو بحلم ولا صاحي ، شلون اشرحلك ... تعال نسولف بمكان شوية أحلى من كآبة المستشفى.
لا ازال لم ارها ، لكن الصوت مطمئن جدا ورقيق جدا ، التفت خلفي لأجد الدكتورة سارة ترتدي ما يشبه الفستان الصيفي القصير ... جدا ، حيث بالكاد يخفي ما بين فخذيها ، ولا يحاول حتى إخفاء شيء سواه !!! ركزت نظري لحظة فيها لأحاول استيعاب ما يجري فاستبقتني بمد يدها نحو يدي وقالت : غمض عيونك .
فعلت كما قالت بدون أدنى تردد ، كأنها كانت تسيطر علي بشكل كامل ، ثم ما الذي ممكن أن يسوء في حلم مع فتاة مثلها ، أغمضت منتظرا كلمة أخرى منها فلم اسمع شيئا لكنني أحسست بأني جالس في كرسي مريح ، متخذا وضعا أشبه بالإستلقاء على شاطئ البحر ، فتحت عيني فوجدت أنني على شاطئ النهر حيث وقعت الحادثة التي ادخلتني المستشفى لم يكن هناك شيء يدل على نفس المكان لكنني عرفت بطريقة ما أنه نفس المكان، لكن هذا نظيف جدا ، وفارغ جدا ، ومزروع بكثافة كأنه بستان مثمرة وليس دجلة الذي اعرفه بما يحفه من بنايات* وبيوت ومواقف سيارات وأزبال و و و، تلفت حولي ... لا شوارع ولا أصوات سيارات ولا شيء غير الأشجار وأصوات الحشرات والحيوانات التي يبدو أنها متضايقة من تطفلنا على حياتهم في هذا الليل . لا اضاءة في هذا المكان سوى ضوء القمر وضوء سارة التي كانت تستلقي على كرسيها بجانبي لكن بشكل جانبي بحيث يكون جسمها كله باتجاهي ، نعم كانت تتلألأ في الظلام بشكل يجعل ابتسامتها الساحرة هذه اكثر جمالاً ، لم تتكلم ولم تفقد ابتسامتها ولم تبعد عينيها عني ، شعرت بالغرابة منها فهذا الحلم لا بد أن يكون ذا مغزى ، ومما أراه من جمالها وخفة ملابسها والمكان الجميل (عكس ما كان البارحة) الذي نحن فيه ... الحلم هذا سيؤدي إلى الجنس وأصحو ببجامة مبللة في المستشفى ، لا
يهم مادام الحلم مع الدكتورة فلا مانع من تحمل الإحراج غدا ، قاطعت أفكاري ضحكتها العذبة التي استمرت لما يقارب عشرين ثانية كنت مبتسما اغلبها ، ضحكتها تبعث على الإبتسام إن لم تشاركها الضحك .
سارة : أول شي حقك ملابسي والمكان اللي احنة بيه ما يكدر أحد يتخيل بيه أنه حنكعد نسولف وبس (اتبعتها بغمزة من عينها اليمنى...قاتلة) ، ثاني شي انت مو بحلم ، وثالث شي وهذا الأهم اني مو سارة بس طلعتلك بشكلها لأن قبل ما تنام جنت تفكر بيها وعاجبتك ، گلت اختصر الدخان والشبيك لبيك وسوالف الأفلام بشكل يعجبك وتطمئن من تشوفه.
أحمد : إذا اني مو بحلم اني وين ؟ انتي منو ؟ شجابني هنا ؟، شديصير بية؟ تخبلت لو متت لو شنو؟
سارة : اهدأ ولا تخاف من شي ولا تقلق ، هسة افهمك كلشي وحدة وحدة.
أحمد : شتفهميني ؟؟؟
سارة : أول شي اعرفك بنفسي ... ولو هي هاي صعبة بس نكدر نختار إسم تحبه ، سارة مثلا ! بس اني جنية وعمري 36000 سنة وشوية ... بس ما يبين علية مو ؟
قالت جملتها الأخيرة وهي تتلمس جسدها المثير في إشارة لطلب المجاملة والغزل (تبين أن كل النساء من كل الأجناس تحب الغزل والمجاملة ... حسب تجربتي)
لكنني لم أكن منتبها لشيء إلا لفمها ، كانت تتكلم بعفوية عن اشياء مستحيلة ...
أحمد : شكل الضربة جانت قوية على راسي بحيث أحلامي صارت واقعية هيج.
سارة : انت صحيح نايم بس اني مو حلم ، آني حقيقة بس الحقيقة اللي تحقق كل الاحلام .
أحمد : مادام اني نايم خلينا نكمل الحلم أو الحقيقة مثل ما يعجبج .
سارة : بعدك ما مصدك ، صح ؟
أحمد (بابتسامة اعتقد انها كانت بلهاء لأنني كنت اجاوبها وعيناي لا تفارقان مفرق ثدييها للحظة كأنني اكلمهما لا صاحبتهما) : لا طبعا .
سارة : ذكرتني بأول مرة ظهرت لبني آدم ، خطية عقله ما تحمل ههههههه ولهذا ظهرتلك بشكل اعتقد يعجبك وارتاحيتله ومدتشيل عينك من عليه هههههههههههه .

جملتها الأخيرة مع الضحكة اللعوب اللتي جعلتني أحس بأن كل شيء حولي مستمتع بنغماتها ، افاقتني قليلا من النظر الى ثدييها فرفعت عيني لوجهها وهي ما تزال تضحك .
سارة : أخييييرا ، لو
باقي تباوع على صدري جان سويتلك بيهن شفايف وتكدر تحجي وياهن .
ثم انفجرت بضحكة أقرب ما تكون للطفولية منها لشيء آخر ، أخجلني تعليقها نوعا ما لكنني استدركت .
أحمد : انتي اللي جاية لحلمي يعني اقدر كلشي أسوي ، وين ما يعجبني أباوع .
أتبعت كلامي بنظرة متعمدة لصدرها مرة أخرى كأنني اثبت وجهة نظري .
سارة : صحيح ، ماتتصور شكد كلامك صحيح . بس بتعديل صغير كللللللش .
تغيرت نبرتها الضاحكة إلى نوع من الجدية التي تسمعها في أصوات المدرسين عندما يفاجئون أكثر تلاميذهم تفوقاً بجائزة كبرى بعد اجتيازهم للإمتحان ، نظرتها في هذه اللحظة كانت تقول كل شيء ولا شيء في ذات اللحظة .
سارة : من اليوم حتقدر تعيش مثل ما تحلم .
أحمد : .............
سارة : ليش ساكت ، بعدك* ما مصدكني مو ؟؟
أحمد : انتي كلتي شي يتصدك واني ما صدكته؟
سارة : شوف حمودي ، أعرف الموضوع صعب عليك تستوعبه بسرعة لأن انت تعيش بعالم ما يعرف غير الأشياء اللي يشوفها تصير كدامه . هذا مو خطأ لكن أكو عوالم وقوانين ومخلوقات هواية ما تعرفوهة بعالمكم مثل الجن والأرواح والملائكة والمردة ، تصور عالمكم ما عرف البكتيريا والفطريات والفايروسات الا قبل فترة قصيرة ، وما اعتقد شاب مثقف مثلك ينكر وجودهن ، صح؟
أحمد : صح ، بس ما انكر وجودهن لأن أكو اجهزة ومعدات صنعها البشر كدرت تشوفهن ، مو مجرد احلام واحد فاقد الوعي وتحت تأثير أدوية ... اللي دا اشوفه حاليا مجرد هلوسة او حلم واضح مو أكثر.
امتعض وجهها قليلا من كلامي ، لكنها استعادت ابتسامتها بسرعة واكملت النقاش الغريب الذي نخوضه*
سارة : مو مشكلة ... اذا تريد تتأكد من كلامي بطريقة البشر آني ماعندي اعتراض بس المرة الجاية من نلتقي راح اضحك عليك ، اتفقنا؟
اردفت كلامها بابتسامة الواثقة من كل حرف قالته ، كأنها علمت بما افكر فأكملت كلامها قائلة
سارة : هسة ارجعك لغرفتك تنام وترتاح وأول ما تصحى من النوم جرب قدرتك الجديدة بشغلات صغيرة ، مثلا تخيل اكو فلوس جوة الفراش مالتك أو تخيل جسمك ما بيه أي أذى ... براحتك .
وتذكر حدود قدرتك هي أحلامك وأفكارك .


يتبع ...
حسب ردودكم
😉

SexMan
🎂 Age37

Display all @9isas.jins

Updates

Popular now

Explore