مكتملة تاجر السعاده .. من 12جزءا الفصل الاول
كرباج سعاده وقلبي منه اجلد …. رمح كأنه حصان و لف البلد …. و رجع لي نص الليل و سألني .. ليه ….. خجلان تقول انك سعيد يا ولد …. عجبي
السعاده .... كلمه ليها مليون معنى ومفهوم .... فىاللى سعادته فى الصحه .... وفى اللى سعادته فى فلوس .... وفى اللى سعادته فى شهره ومركز اجتماعى كبير ... وفى اللى سعادته فى حب الناس .... بس اهم معنى للسعاده هو راحة البال .... وزى ما مفهوم السعاده بيختلف من شخص للتانى ممكن برضه يختلف معناه مع نفس الشخص بس لما يتغير الحال .... بمعنى ان اللى انت بتحلم بيه النهارده بكره هو اكتر حاجه انت هتكرهها
وعلى رأى عمنا صلاح جاهين ما بيقول : لا تجبر الانسان ولا تخيره .. يكفيه ما فيه من عقل بيحيره .... اللى النهارده بيطلبه ويرضاه ... هو اللى بكره هيشتهى يغيره ... وعجبى
وزى ما السعاده معانيها كتير برضه ابوابها كتير وطريقها طويل .... فى الطريق ده انت هتتعب كتير وتوقع اكتر بس لازم فى النهايه هتوصل للسعاده اللى انت عاوزها بس اهم حاجه يكون عندك ثقه فى نفسك ولازم تختار الطريق الصح .... هتلاقى فى طريقك اصحاب واعداء .... اصحاب هيتحولوا اعداء و اعداء هيبقوا اصحاب ... دورك بقى تعرف مين الصاحب ومين العدو .... حاجه اخيره قبل مانبدأ لازم تحدد موقفك من الاول .... الدنيا دى مقسومه لأنواع
النوع الاول : ناس بتمتلك السعاده بجد وعارفه معناها
النوع التانى : ناس عارفه معنى السعاده بس مش عارفه توصلها
النوع التالت : ناس بتمتلك السعاده بس مش حاسه بيها ولا عارفه معناها
النوع الرابع والاخير : تجار السعاده .... دول بقى اهم نوع .... دول ناس بتوزع السعاده على كل اللى حواليهم سواء كانوا عارفينهم او ميعرفهومش ... بس فى حاجه مهمه لازم تعرفها .... تاجر السعاده هو من لا يملك السعاده
دلوقتى جيه الوقت انك تختار سواء تكون سعيد او تاجر سعاده .... بس لازم تعرف قبل ما تختار انك لو اختارت انك تبقى تاجر سعاده مش هتعرف ترجع عن اختيارك
انا اختارت انى اكون تاجر سعاده .... احيانا كتير بندم على اختيارى بس اوقات اكتر ببقى مبسوط باختيارى وخصوصا لما بشوف السعاده فى عيون الناس اللى حواليا
سامحونى على المقدمه الطويله دى بس كان لازم تفهم انا قصدى ايه
تبدأ قصتنا على مشهد فى بيت فى قريه صغيره من قرى محافظة الاقصر على جريمة قتل ..... واحد مقتول والشرطه محاصره البيت والطب الشرعى والنيابه بيشوفوا شغلهم
وكيل النيابه : مين اللى حمل كده يا حضرة الظابط
الظابط : مفيش غير واحد بس اللى انا متاكد منه انه عمل كده
وكيل النيابه : مين ده
الظابط : سليم الجراح
وكيل النيابه : قصدك سليم الجراح رجل الاعمال
الظابط : ايوه يا فندم
وكيل النيابه : انت مدرك للكلام اللى انت بتقوله ياحضرة الظابط .... سليم الجراح مش انسان عادى علشان نتهمه بتهمه زى دى
الظابط : مفيش غيره ليه مصلحه ده غير ان فى خناقه كبيره كانت بين سليم والمجنى عيله وسليم هدده بشكل رسمى قصاد الناس انه هيقتله
وكيل النيابه : امتى الخناقه دى وايه سببها
الظابط : من كام يوم كده ..... وكانت بسبب مشاكل على اراضى بين سليم والمجنى عليه
وكيل النيابه : فى شهود على كلامك ده
الظابط : كل اهل البلد شافوا الخناقه دى
وكيل النيابه : اذا كان كده روح هاته ..... بس ياريت تتعامل معاه باحترام علشان الحكايه مش ناقصه مشاكل كفايه المصيبه دى
الظابط : حاضر يا فندم
وهما واقفين دخل واحد من بتوع المعمل الجنائى يجرى
وكيل النيابه : ايه فى يا سعيد
سعيد : انا لقيت المسدس ده واقع فى مدخل البيت
وكيل النيابه : ورينى كده .... دخ اكيد سلاح الجريمه
الظابط : هنعمل ايه دلوقتى
وكيل النيابه : روح انت اعمل اللى انا قولتلك عليه وحصلنى على النيابه
الظابط : حاضر يا فندم
اخد الظابط كام واحد من العساكر اللى عنده وطلع على بيت سليم الجراح او بمعنى اصح بيتى ..... ايوه انا سليم الجراح
كنت نايم فى البيت وصحيت على صوت خبط على الباب طلعت افتح لقيت الظابط قصادى ومعاه العساكر بتوعه
انا : خير يا حضرة الظابط فى ايه
الظابط : فى جريمة قتل حصلت ووكيل النيابه طالبك علشان التحقيقات
انا : خير مين اللى اتقتل
الظابط : اسامه الهوارى هو اللى اتقتل
انا : انت بتقول ايه
الظابط : زى ما بقول لحضرتك كده
انا : وياترى ده تحقيق عادى ولا انا مقبوض عليا
الظابط : يا سليم بيه انا بنفذ الاوامر ارجوك تعالى معايا
انا : حاضر يا حضرة الظابط انا جاى معاك بس لو سمحتلى اغير هدومى
الظابط : اتفضل
يا فندم انا مستنى حضرتك
دخلت غيرت هدومى ونزلت مع الظابط وروحنا النيابه وانا فى الطريق اتصلت بالمحامى بتاعى وفهمته اللى حصل فى التليفون .... وصلت النيابه ودخلت لوكيل النيابه
انا : خير يا فندم ايه حصل
وكيل النيابه : انت عرفت طبعا ان اسامه الهوارى اتقتل
انا : دى اقل حاجه يستاهلها
وكيل النيابه : ليه كده
انا : اسامه ده يبقى اشر خلق **** وياما ناس شافت الويل بسببه
وكيل النيابه : يعنى بتعترف انك قتلته
انا : لا طبعا انا مقتلتوش بس لو عليا انا نفسى اقتله بدل المره عشره
وكيل النيابه : تعرف المسدس ده
انا : ايه اللى جاب المسدس ده هنا
وكيل النيابه : يعنى المسدس ده بتاعك
انا : ايوه بتاعى بس ده موجود فى بيتى فى القاهره .... ايه اللى جابه عند حضرتك
وكيل النيابه : المسدس ده كان واقع فى مدخل بيت اسامه .... الظاهر كده انك بعد ما قتلته طلعت تجرى بسرعه وما اخدتش بالك ان المسدس وقع منك
انا : طب افرض ان انا القاتل تفتكر هقتله بالمسدس المرخص بتاعى ليه عاوز البس نفسى تهمه .... انا ممكن اقتله بأى مسدس تانى
وكيل النيابه : قصدك ايه
انا : اكيد فى حد سرق مسدسى وقتل بيه اسامه علشان يلبسنى انا القضيه وخصوصا ان كل الناس عارفه مشاكلى مع اسامه
وكيل النيابه : مين اللى يقدر يدخل بيتك فى القاهره ويسرق سلاحك وينفذ بيه جريمة القتل
انا : من ناحية الموضوع ده فى ناس كتير تقدر تعمل كده بسهوله كده والمرحوم كان حبايبه كتير
وكيل النيابه : ايه دليلك على الكلام اللى انت بتقوله ده
انا : فاضى حضرتك تسمع حكايتى
وكيل النيابه : اتفضل احكى
انا : اسمع بقى يا باشا :
انا سليم احمد صفوان الجراح ... من قريه صغيره فى الاقصر .... امى ماتت وهى بتولدنى وكان الدنيا رافضه من اول يوم انها تدوقنى طعم السعاده .... من صغرى وانا بسمع ان احنا كنا عيله كبيره ومعاها فلوس واراضى ملهاش عدد بس للاسف كل ده راح من قبل ما اتولد بسنين كتير ..... من يوم ما اتولدت وانا ما اعرفش حد فى حياتى غير ابويا اللى برضه ملحقتش اعيش معاه ولا اشبع من حنانه عليا لانه مات وانا عندى 15 سنه بس كان قبلها مريض لاكتر من 3 سنين .... المهم انا من صغرى مترمط .... كنت بروح المدرسه الصبح وبعد ما ارجع من المدرسه كنت اروح اخدم فى البيوت او الزرع على حسب الموجود لان ابويا مكانش بيشتغل بسبب مرضه ... كنت بشتغل علشان اصرف على نفسى وعلى ابويا .... الحياه علمتنى حاجات كتير بس اهم حاجه اتعلمتها من الحياه هى انى اشيل مسئولية نفسى وعلشان اخد حاجه لازم اتنازل قصادها عن حاجه بمعنى ان مفيش حاجه ببلاش .... بس اكتر حاجه كسبتها فى الحياه هى حب الناس ليا ..... بعد موت ابويا قعدت لوحدى فى البيت فى الاول كنت بحس بالرعب بس بعد كده اتعودت على الوحده .... الوحده بقيت جزء اساسى فى حياتى بالرغم من ان ليا اصحاب كتير .... بس كان اقرب اتنين ليا هما أسامه الهوارى و يوسف العصار اصحابى .... أسامه خريج كلية تجاره زى حالاتى و يوسف ظابط شرطه .... الاتنين دول كانوا اقرب ناس ليا وبرتاح جدا لما بكون معاهم
بعد الثانوى دخلت كلية تجاره بالرغم انى كنت جايب 97 % واقدر ادخل هندسه بس ظروفى مكانتش تسمح انى ادخل هندسه اخدتها من قصيرها ودخلت تجاره انتساب علشان اعرف اشتغل .... بعد ما خلصت تعليم اشتغلت حاجات كتير ... اشتغلت فى سوبر ماركت واشتغلت فى صيديله واشتغلت فى الزرع ووصل بيا الحال انى اشتغلت فى مشرحه المستشفى ..... لحد ما فى يوم شافنى فيه راجل كبير من اعيان البلد عنده اراضى ملهاش عدد ... سمع عنى من الناس وقرر يشغلنى عنده بس كان عيبه انه راجل بخيل ويموت على القرش وكان اسمه الحاج طايع .... بس كنت بقول اهو اى شغل وخلاص .... بعد ما اشتغلت عند الحاج طايع سنتين كان حبنى فيهم ووثق فيا اكتر واكتر وبقيت دراعه اليمين وعارف شغله كويس .... فى يوم طلبنى اروحله البيت ودى كانت اول مره ادخل فيها بيته ... بس ده مش بيت لا دى فيلا كبيره وفيها جنينه كنت على طول بشوفها من بره بس دى كانت اول مره ادخل فيها واشوفها من جوه .... حاجه كده زى اللى بنشوفها فى الافلام .... واوى ما وصلت قابلنى الغفير
الغفير : عاوز ايه يا سليم
انا : الحاج هو اللى عاوزنى
الغفير : طب ادخل
انا : معلش بس امشى ازاى واروح فين
الغفير : امشى على طول كده لحد ما تلاقى باب كبير اول ما توصل رن الجرس
انا : شكرا
الغفير : اتفضل يا سليم
وبالفعل دخلت وقعدت اتمشى زى المسحور مش حاسس بنفسى من الجمال اللى انا شايفه بعينى وقتها بس حسيت بالحرمان .... فى عز ما انا ماشى وتايه فى الجمال اللى حواليا رفعت
دماغى لفوق وشوفت الشمس والقمر مع بعض .... حاجه كده صعب اوصفها او اتخيلها .... كانت واقفه فى البلكونه ماسكه كتاب .... معرفش دى تبقى مين .... بس اكيد بنت الحاج طايع... سرحت شويه وانا ببص عليها ومش عاوز من الدنيا حاجه غير بس انى ابص عليها اطول وقت ممكن بس برضه الدنيا لازم تحرمنى من السعاده .... فوقت على صوت واحده بتنده بصوت عالى
الست : يا قمر انتى فين
البنت : ايوه يا ماما انا فى البلكونه
الست : تعالى عاوزاكى
قمر : حاضر يا ماما
ياه قمر وهى فعلا قمر .... دخلت قمر وقفلت البلكونه وحرمتنى من السعاده بعدها وصلت لباب الفيلا ورنيت الجرس فتحتلى الخدامه ودخلت للحج طايع وقعدت معاه
انا : خير يا حج دى اول مره تطلب انى اجيلك البيت
طايع : عاوزك فى موضوع مهم يا سليم ومقدرش اثق فى حد غيرك
انا : خير يا حج قلقتنى
طايع : لا متقلقش خير مفيش حاجه تقلق
انا : طب تمام ... ايه فى بقى
طايع : انت عارف ان انتخابات مجلس الشعب باقى عليها سنه
انا : ايوه عارف يا حج
طايع : وانا وعدت رزق باشا انى اوقف معاه واساعده فى الانتخابات علشان كده عاوزك تجهز الحسابات بتاعتك وتوفر الفلوس علشان نوقف مع الراجل .... الراجل مهما كان دايما واقف معانا وبيخلصلنا شغلنا
انا : تسمحلى اقول رأيى يا حج
طايع : قول يا سليم انا حابب اسمع رأيك
انا : انا شايف ان ملهوش لازمه انك تساعد الراجل ده
طايع : انت اتجنت ولا ايه .... الراجل طول عمره واقف معانا
انا : وهو كان بيوقف ببلاش ..... اى خدمه بيعملهالك بياخد عليها فلوس ده غير انه عمره ما عمل خدمه لاهل البلد
طايع : قصدك ايه يا سليم
انا : انا قصدى ليه ما ترشحش نفسك فى الانتخابات وساعتها تخلص شغلك بنفسك وميبقاش لاى حد عندك حاجه وبرضه تخدم الناس
طايع : هى فكره حلوه .... بس الانتخابات عاوزه مصاريف كتير ودعايا وحاجات تانيه ملهاش حصر
انا : كل قرش هتصرفه هيرجعلك اضعاف بعد ما تنجح يا حضرة النائب
طايع : تصدق طالعه من بوقك حلوه كلمة حضرة النائب دى
انا : ولسه كمان لما البلد كلها تقولهالك
طايع : يعنى انت شايف انى لو اترشحت هنجح
انا : طبعا يا حج ... انت حبايبك كتير .... ده غير اللى بيشتغلوا عندك ..... هو اللى اسمه رزق ده بينجح ازاى من غير مساعدتك والا مكانش طلبها منك
طايع : عندك حق ياسليم .... بس برضه الانتخابات دى عاوزه مصاريف كتير
انا : معلش يا حج انت هتصرف شويه بس زى ما قولت لحضرتك اى قرش هتدفعه هيرجعلك اضعاف بعد ما تنجح
طايع : خلاص سيبنى اقلبها فى دماغى واحسب حساباتى واشوف هعمل ايه
انا : حاضر يا حج وانا تحت امرك
طايع : طب روح انت دلوقتى شوف شغلك
انا : حاضر يا حج عن إذنك
خرجت من عند الحاج طايع وانا بتمنى اشوف قمر تانى بس للاسف ملقتهاش ... بعدها طلعت اشوف الشغل اللى كان طالبه منى الحاج طايع .... وشغلى كان عباره انى ماسك حسابات الحاج وبتابع الناس اللى بتشتغل فى الارض او فى مزرعة البهايم و اسطبل الخيل واوفرلهم كل اللى يحتاجوه من علف او ادويه او اى حاجه لازمه الزرع
على بعد العصر كنت قربت اخلص شغلى بس قولت اقعد على القهوه اكل اى ساندوتش علشان جعان ..... بعد ما اكلت كنت بشرب كوباية الشاى وسرحان فى القمر اللى شوفتها ..... وانا سرحان دخل عليا أسامه صاحبى
أسامه : ايه يا عم انت سرحان فى ايه
انا : لا يا عم مش سرحان ولا حاجه
أسامه : عليا انا برضه
انا : صدقنى يا أسامه مفيش حاجه
أسامه : ماشى يا سليم هعديها المره دى
انا : ايه اللى جابك القهوه
أسامه : كنت رايح بيت جدى وشوفتك قاعد قولت ادخل اسلم عليك ... ما انا بقالى فتره كبيره مش عارف اقعد معاك
انا : معلش يا صاحبى بس مضغوط على الاخر مع الحاج طايع
أسامه : ياباى على ده راجل
انا : ايه فى ياعم
أسامه : راجل بخيل ونتن وفيه كل العبر ..... انا مش عارف انت مستحمل الشغل معاه ازاى
انا : اهو اللى موجود .... انت شايفنى لقيت حاجه احسن وقولت لا
أسامه : انا اتاخرت على جدى
انا : طب روح وانا كمان معايا شغل لازم اخلصه
أسامه : بس انا عاوز اقعد معاك قعده من بتوع زمان .... بقالنا فتره مقعدناش
انا : ياعم انا بخلص شغلى كل يوم قبل المغرب وبقعد لوحدى فى البيت ... اى وقت تعالى اقعد معايا
أسامه : خلاص ياعم هعدى عليك بكره بالليل وهجيب يوسف معايا
ونقصى السهره مع بعض زى زمان
انا : مفيش مشكله وانا هستناكم
أسامه : طب سلام دلوقتى
انا : سلام
بعد ما أسامه مشى انا خلصت شغلى ورجعت البيت اتعشيت وجهزت الشيشه وقعدت مع نفسى افكر فى موضوع الانتخابات لحد ما افتكرت قمر وسرحت فيها وفى جمالها .... حاجه كده ما تتوصفش .... هى كانت اجمل من اى وصف .... قعدت الليل كله سرحان فيها لحد ما روحت فى النوم ... تانى يوم قضيت يوه طويل فى الشغل وبعد كده رجعت البيت واستنيت يوسف وأسامه وعلى الساعه 9 بالليل أسامه وصل لوحده
انا : امال يوسف فين
أسامه : ساعه كده ويوصل
انا : ليه هو فين
أسامه : هو لسه مخلص شغله فى القسم من شويه كلمنى وقال انه هيرجع البيت ياخد دوش ويغير هدومه وبجى على هنا
انا : قولتله انه هيتعشى هنا
أسامه : عيب عليك انا ماكد عليه ان احنا هنتعشى مع بعض وسهرانين للصبح كده كده بكره الجمعه واجازه
انا : طب تمام ..... يلا ساعدنى نجهز العشاء على ما يوسف بوصل
أسامه : ماشى ياعم
وجهزنا العشاء والقعده ويوسف وصل واتعشينا وبعد كده جهزنا الشيشه وقاعدين نهزر مع بعض
انا : تصدقوا القعده دى وحشتنى اوووووى
يوسف : عندك حق يا سليم .... الواحد طالع عينه فى الشغل ووجع القلب
أسامه : طب انتوا الاتنين بتشتغلوا ومقضين وقتكم فى حاجه مفيده ... لكن انا من يوم ما اتخرجت ومش لاقى شغل
يوسف : الدنيا كلها واقفه ومفيش شغل خالص
أسامه : انا تعبت من كتر ما باخد مصروفى من ابويا
انا : ياعم اصبر شويه ... فى حاجه فى دماغى لو حصلت ساعتها هشغلك فى حسن مكان فيكى با مصر
أسامه : حاجة ايه دى
انا : انا بقالى يومين بلعب فى دماغ الحاج طايع علشان يدخل انتخابات مجلس الشعب
أسامه : يخرب عقلك يا سليم .... انت واعى للكلام اللى بتقوله
بوسف : ده لو وافق هتقوم حرب بينه وبين رزق النائب الحالى
انا : عارف يا عم .... بس لو الحاج طايع نجح الدنيا هتتغير خالص وخصوصا انتوا عارفين ان الراجل بيحبنى
يوسف : بصراحه يا سليم انت تتحب .... بس طايع ده زباله وميهمهوش حاجه غير مصلحته وبس
انا : ومصلحته معايا .... انا الوحيد اللى اقدر اخليه ينجح فى الانتخابات بسهوله
يوسف : من الناحيه دى انت عندك حق ..... انت بقالك سنين مترمط فى الشغل فى البلد والبلاد اللى حوالينا وحبايبك كتير فى كل نجع وقريه .... يعنى بسهوله تقدر تخليهم ينتخبوا طايع
أسامه : عارف ده لو حصل يبقى انت كده عديت وساعتها هتبقى فرخه بكشك عند الحاج طايع
انا : ساعتها انا هقدر اخليه يشغلك فى المكان اللى انت تحبه
يوسف : انا مش عارف يا أسامه انت مصمم على الشغل ليه .... ما تكلم ابوك يبيعلك حتة ارض وتفتحلك مشروع .... وانتوا ****م لا حسد الارض عندكم كتيره
أسامه : وحياتك حاولت معاه كتير فى الموضوع ده بس هو رافض
انا : ياعم فى الاول ولا فى الاخر الارض دى هتبقى بتاعتك انت .... انت ناسى انك معندكش اخوات
أسامه : ابويا دماغه جزمه .... بيقولى لما اموت اعمل اللى انت عاوزه لكن ارض مش هبيع طول ما انا عايش
يوسف : تحب اشدهولك فى المدريه واضغط عليه
أسامه : حتى لو ضربته بالرصاص برضه مش هيغير رائيه ... ده ابويا وانا عارفه
انا : سيبكم من الكلام ده وخلينا فى المهم
يوسف : خير يا سيدى فى ايه
انا : انت مش ناوى تتجوز ياعم ولا ايه حكايتك
يوسف : ايه انت هتشتغل خاطبه ولا ايه
انا : لا ياعم مش القصد .... بس انت متخرج من الكليه بقالك اربع سنين ومفكرتش خالص فى موضوع الجواز ده
يوسف : لسه مفيش نصيب
أسامه : طب وانت ليه ماتتجوزش يا سليم
يوسف : ايوه يا سليم انت ليه ماتتجوزش
انا : هو الجواز ده حاجه ساهله يعنى
يوسف : ياعم انت معاك بيتك .... هو اه محتاج توضيب بس يعنى يعتبر كويس
انا : هى المشكله فى البيت بس
أسامه : امال فين المشكله ياعم انت
انا : علشان اتجوز مش عاوز فلوس شبكه ومهر وفرح وتجهيز البيت اللى بتقولوا عليه ده .... ده غير ان الاقى واحده ترضى بظروفى
يوسف : مالها ظروفك مش فاهم
انا : انت ناسى ان احنا فى الصعيد .... والنسب هنا شرطه الاساسى انت من عيلة مين .... وعلى ما اظن انتوا عارفين انا قصدى ايه
يوسف : وانت عيلتك مش وحشه ولا ملكش اصل .... بالعكس انتوا كنتوا عيله كبيره واحسن واحد فى البلد دى ميحلمش انه يشتغل خدام عندكم
انا : الكلام ده كان زمان ..... لكن الحقيقه ان عيلتى سرقت
جدى وارضه وفلوسه واتسببوا فى مصايب كتير مش عاوز افتكرها
يوسف : برضه الكلام ده كله مايعيبكش ..... وبعدين البلد مليانه بنات عاوزه بس تعيش ... وبنات مفيهاش غلطه ... يعنى مش هيتشرطوا عليك
انا : ياعم سيبك منى انا وخلينا فيك .... انت عاوز تقنعنى ان طول قعدتك فى القاهره مفيش واحده كده ولا كده دخلت دماغك
يوسف : بصراحه كان فى واحده بس محصلش نصيب
انا : مين دى .... وليه سبتها
يوسف : دى كانت واحده اتعرفت عليها بعد ما اتخرجت بسنه تقريبا لما كان عندى فرقة تدريب فى القاهره .... فى كلية طب فى الجامعه الامريكيه .... اتعرفت عليها عند طريق خطيبة واحد صاحبى معايا فى الكليه وتبقى زميلتها فى الجامعه .... المهم اخدنا سنه كامله مرتبطين ببعض وبعد هى ما خلصت جامعه .... عرضت عليها اتقدملها وبالفعل وافقت ولما قابلت والدها رفض نهائى ومن ساعتها معرفش عنها حاجه
انا : مقولتليش يعنى قبل كده على الموضوع ده
يوسف : مجاتش مناسبه .... وبعدين انا كنت بحاول انساها
انا : يلا ياعم مش مشكله هما اللى خسرانين
أسامه : صح يا يوسف انا سمعت ان حركة الترقيات قربت عندكم
يوسف : يا عم ليه بتفكرنى
انا : ليه فى ايه
يوسف : النهارده كنت فى المدريه وسمعت كلام انى ممكن اتنقل القاهره فى الحركه الجديده
انا : انت كده هتزعلنى .... احنا ما صدقنا انك خلصت سنين الكليه ورجعت البلد تيجى دلوقتى تقول انك هترجع القاهره
يوسف : ده اللى مضايقنى من الصبح النهارده
أسامه : بس ياعم القاهره احسن من هنا بكتير
يوسف : لا ياعم انا بحب البلد هنا .... وبعدين هنا اهلى واصحابى لكن هناك انا مليش حد
انا : اكيد هتعمل اصحاب جداد .... وانت عارف كويس من يوم ما دخلت كلية الشرطه انك كل شويه هتتنقل وتروح مكان جديد
يوسف : عندك حق .... بس كنت بعشم نفسى واقول انى ممكن اتنقل اسوان او قنا او حتى سوهاج ... برضه قريبين من البلد هنا وبسهوله الواحد فى ساعتين زمن يكون فى البلد .... لكن لو اتنقلت القاهره هبقى بعيد وصعب انزل البلد
انا : ياعم سيبها للظروف يمكن ماتتنقلش ويطلع ده كلام وخلاص
وقضينا سهرتنا مع بعض ومشيوا من عندى الفجر ... بعدها انا روحت فى النوم
تانى يوم بعد العصر الحاج طايع طلبنى اروحله الفيلا وروحت
انا : خير يا حج فى حاجه
طايع : انا فكرت كويس فى الكلام اللى قولتلى عليه
انا : كلام ايه
طايع : موضوع الترشيح لمجلس الشعب
انا : اه .... طب قررت ايه يا حج
طايع : خلاص انا نويت اترشح فى الدوره اللى جايه
انا : هو ده الكلام يا حج
طايع : طب هنعمل ايه دلوقتى
انا : اهم حاجه فى الفتره دى انك تعمل شعبيه كبيره ومتقولش ابدا انك ناوى تترشح
طايع : طب اعمل شعبيه فهمتها .... لكن ازاى اخبى موضوع الترشيح
انا : لازم تكسب شعبيه الاول وتساعد الناس ولعدين فى الاخر خالص تقول انك هتترشح وبعدين احنا لسه قدامنا سنه كامله على الانتخابات ومش عاوزين نعمل عداوه مع رزق باشا من دلوقتى وخصوصا انه لسه فى المجلس وممكن يعمل حركه كده ولا كده وده راجل مؤذى
طايع : عندك حق يا سليم .... دلوقتى بس اقدر اتطمنلك فى موضوع الانتخابات ده واخليك تمسك الموضوع ده وانا دماغى مرتاحه
انا : اسمع كلامى كويس وانت مش هتندم
طايع : ماشى ياسيدى انا معاك وهسمع كلامك .... تقدر تقولى هنعمل شعبيه ازاى
انا : عادى يا حج هتحضر الافراح وتواجب الناس وتساعد الناس شويه
طايع : ابه اللى بتقوله ده .... انت عاوز تخرب بيتى
انا : ليه كده ياحج
طايع : انت عارف الحاجات دى كلها هتكلف كام
انا : مفيهاش مشكله لو هتصحى بمليون ولا اتنين علشان تنجح .... انت مش بتشوف رزق بيعمل ابه كل دوره وبيدفع قد ايه .... وبعدين زى ما قولتلك كل الفلوس اللى هتدفعها هترجعلك تانى لما تنجح فى الانتخابات
طايع : بس دى فلوس كتير يا سليم
انا : هو ده اللى عندى ياحج ... يا كده يا اما تنسى موضوع الانتخابات دى وتبقى تحت رحمة اللى اسمه رزق
طايع : بس دى فلوس كتير اوووووى يا سليم
انا : ولا كتير ولا حاجه
طايع : خلاص ماشى يا سليم .... روح انت دلوقتى وعدى عليا بكره بعد العصر علشان نشوف هنعمل ايه
انا : تمام ياحج ... مع السلامه
تانى يوم بعد ما خلصت شغلى روحت الفيلا للحج طايع وقابلت الغفير على الباب
انا : ازيك يا عم عطيه
عطيه : ازيك يا استاذ سليم
انا : الحاج موجود
عطيه : لا الحاج خرج وساب خبر انك لما توصل تدخل وتستناه لحد مايرجع
وماتتحركش لحد ما يرجع هو
انا : ليه هو راح فين
عطيه : معرفش يابنى بس قال انك تستناه لحد مايرجع
انا : طب مقالش اذا كان هيتأخر ولا ايه الدنيا
عطيه : لا يابنى مقالش حاجه
انا : تمام ياعم عطيه
عطيه : تقدر تدخل تستناه فى الجنينه لحد ما يرجع
انا : حاضر يا عم عطيه
ودخلت الجنينه وقعدت بفكر فى موضوع الانتخابات واحسبها كويس ... وفى عز ما انا مشغول وسرحان القمر ظهر .... قمر وهى قمر .... كانت بتتمشى فى الجنينه ومعاها كتب فى ايدها ومش واخده بالها منى لحد ما قربت منى وشافتنى
قمر : انت مين وبتعمل ايه هنا
انا : انا سليم وقاعد مستنى الحاج طايع
قمر : انت بقى سليم
انا : هو حضرتك تعرفينى
قمر : لا معرفكش بس بسمع اسمك كتير .... بابا على طول بيشكر فيك
انا : يارب دايما اكون عند حسن ظن الحاج
قمر : لا بس واضح ان بابا بيحبك .... واضح انك شاطر فى شغلك
انا : شكرا يا فندم
قمر : انت معاك كليه
انا : معايا كلية تجاره
قمر : ليه انت ماجبتش مجموع فى الثانوى
انا : لا انا كنت جايب 97 % فى الثانوى بس ظروفى كانت صعبه شويه
قمر : انت كنت علمى ولا ادبى
انا : لا كنت علمى رياضه
قمر : خساره مجموعك كان كبير
انا : معلش النصيب بقى .... انتى فى كليه ولا ايه
قمر : لا انا ثانويه عامه السنه دى
انا : ربنا يوفقك .... وعاوزه تدخلى كلية ايه
قمر : عادى اى حاجه مش فارقه
انا : ازاى يعنى مش فارقه
قمر : اصل فى كلا الحالات انا مش هشتغل وهقعد فى البيت
انا : انتى مش عاوزه تتعبى نفسك وتذاكرى
قمر : بصراحه انا بكره المذاكره جدا
انا : ماشى يا ستى
قمر : ده انا المفروض معايا امتحان فيزياء فى الدرس بعد يومين ومش عارفه هعمل ايه فيه ومش فاهمه حاجه
انا : طب دى احلى حاجه كانت معايا فى الثانوى هى الفيزياء وكنت دايما اتراهن مع المدرس فى المدرسه
قمر : انا بقى فى الفيزياء ميح على الاخر
انا : طب واللى يخليكى تقفلى الامتحان
قمر : انا بس عاوزه انجح
انا : فين الكتاب بتاعك
قمر : الكتاب اهو بقالى ساعتين بذاكر ومش عارفه افهم اى حاجه
انا : هاتى ياستى الكتاب ..... قوليلى بقى وصلتى لحد فين فى المنهج
قمر : احنا وصلنا فى الدرس لحد الجزئيه دى
انا : طب تمام .... ركزى معايا ساعتين بس وانا هفهمك كل حاجه
قمر : ماشى لما نشوف
وقعدت اكتر من ساعتين اشرحلها لحد ما خلصتلها كل الجزء اللى قالت عليه
انا : ايه رائيك بقى
قمر : انت عبقرى .... انا عمرى ما فهمت بالطريقه دى
انا : يعنى فهمتى بجد
قمر : انت خساره انك ما دخلتش هندسه ولا اى كليه من كليات القمه
انا : ياستى محدش بياخد اكتر من نصيبه
قمر : من هنا ورايح انت هتذاكرلى
انا : انا معنديش مانع بس لازم تستأذنى الحاج الاول
قمر : مايكونش عندك فكره انا هتصرف مع بابا
انا : اه صحيح هو هيتاخر ولا ايه
قمر : ثوانى هتصل بيه واشوفه فين
انا : طب تمام
وبعد نص ساعه وصل الحاج طايع
انا : ايه التأخير ده كله ياحج
طايع : كان معايا مشوار شغل مهم واتاخرت فيه ..... وبعدين انا اتصلت بيك اكتر من مره وانت مش بترد ومكانش ينفع اتاخر
انا : معلش يا حج انا نسيت تليفونى فى البيت
طايع : هو انت على طول سايب التليفون فى البيت
انا : معلش ياحج .... انا اصلا مش بحب التليفونات ومش بهتم بيه علشان كده دايما بنساه فى البيت
طايع : من هنا ورايح عاوزك متنساش الموبايل ابدا ويبقى على طول شغال معاك احنا داخلين على ايام مهمه وهحتاجلك فى اى وقت
انا : ايه خلاص قررت تترشح
طايع : اه خلاص قررت وزى ما تيجى
انا : كده اقدر اقولك مبروك يا سيادة النائب
طايع : لسه بدرى على الكلمه دى يا سليم
انا : ولا بدرى ولا حاجه وبكره تشوف بنفسك
طايع : همشى وراك لحد ما اشوف اخرك
انا : هتشوف كل خير
وقعدنا نفكر هنعمل ابه واتفقنا على كل حاجه وبعد كده رجعت البيت
من ناحيه تانيه الحاج طايع طلع الاوضه ومراته كانت قاعده مستنياه







Sponsored by: 



جنس قصص