لكويرة وخلفيات مطالبة موريتانيا بترسيم الحدود في الصحراء
طرح المساوي العجلاوي، الأستاذ الباحث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط بالرباط، إشكالية المصالح الجيوسياسية المرتبطة بميناء نواذيبو الموريتاني وعلاقتها بملف الكويرة، مشيرا إلى أن النقاش بشأن المنطقة

وأوضح العجلاوي، خلال حلوله ضيفا على برنامج « نقاش اليوم »، الذي بثه موقع « اليوم 24″، أن موقع ميناء نواذيبو يطرح إشكالا جيوسياسيا مرتبطا بلسان بحري

وأشار الباحث إلى أن بعض الأطراف تتحدث عن أن عودة الكويرة إلى المغرب قد تعني انتهاء ميناء
نواذيبو، لافتا إلى وجود مقالات وتصريحات داخل موريتانيا تعتبر أن القضية لا تتعلق بالسيادة وحدها، وإنما تمتد إلى المصالح المرتبطة بالمنطقة، وأشار إلى دعوات لتشكيل لجنة خاصة لترسيم الحدود وتحديد المجال الجغرافي بطريقة توافقية.وأوضح العجلاوي أن موريتانيا كانت تفضل في السابق الحفاظ على موقف محايد في علاقاتها مع الأطراف المعنية قبل أن تبدأ خلال الفترة الأخيرة في التقارب بشكل أكبر مع المغرب.
وأكد العجلاوي أنه لم يكن
هناك اتفاق للتنازل عن المنطقة، مشيرا إلى أن بعض المعطيات المرتبطة بالتنازل تندرج ضمن سياق الإقليم المتنازع حوله.كما تحدث عن خرائط وتقارير أممية من بينها تقارير مرتبطة بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس

واستحضر الباحث في سياق حديثه عن الخلفيات التاريخية للملف، العلاقات التي ربطت موريتانيا بجبهة البوليساريو تحت الرعاية

كما أشار إلى فترة حكم محمد خونا ولد هيدالة سنة 1979، موضحا أن الجانبين أعدا خلال تلك المرحلة ملحقين الأول والثاني في سياق التطورات
المرتبطة بالملف.وتطرق العجلاوي إلى نقاشات جرت في أواخر سنة 2024 بشأن العودة إلى الحل السياسي، مع استحضار اتفاقية مدريد الثلاثية لسنة 1975، وإمكانية إدماجها ضمن مسار مرتبط بالبوليساريو قبل الانتقال إلى مناقشة الحل
السياسي.وأشار إلى وجود أطراف تدافع عن رواية مفادها أن الملك الحسن الثاني منح الكويرة لمحمد خونا ولد هيدالة، موضحا أن تلك المرحلة كانت متوترة ومعقدة، ما يجعل تحديد طبيعة هذه الوقائع في سياق
إقليم متنازع حوله أمرا يحتاج إلى استحضار ظروفها التاريخية.

Sponsored by: